موهوب بن أحمد الجواليقي
132
شرح أدب الكاتب
نريدك فلما كنا ببعض الطريق ضللناه فبتنا على غير ماء فلم نزل ثلاثا على ذلك حتى استذرينا بظل الطلح والسمر فبينا نحن على ذلك إذ أقبل راكب على بعير متلثم بعمامة فتمثل رجل منا بقول امرئ القيس فلما رأت . البيتين فقال الراكب من يقول هذا قلنا امرؤ القيس قال فوالله ما كذب هذا ضارج عندكم فحبونا إليه على الركب فوجدناه ماء قد علاه العرمض وهو الطحلب فشربنا منه حتى روينا وحملنا ما كفانا حتى وقفنا على الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذاك رجل شريف في الدنيا مذكور فيها منسي في الآخرة خامل فيها يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار " في رأت ضمير يعود إلى ناقته والفريصة اللحمة في ناغض الكتف على الجنب وهو أول ما يرعد من الدابة إذا فزع . يقول لما رأت الناقة أن الشريعة همها تيممت العين أي قصدتها وإنما جعل البياض من فرائصها داميا ليدل على ما لحقها من الكلال والتعب في طول السير وقال أبو إسحق الحربي الصواب وإن البياض من فراسنها دامي والفراسن جمع الفرسن وهو في يد الناقة والسلاميات عظام الفرسن . وقوله عرمضها العرمض الخضرة التي تعلو الماء . والطامى المرتفع . وضارج جبل . وأنشد أبو محمد للشماخ ويكنى أبا سعد يمدح عرابة الأوسي وقبله : إليك بعثت راحلتي تشكى * حروثا بعد محفدها السمين إذا بركت على شرف وألقت * عسيب جرانها كعصا الهجين إذا الأرطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين الراحلة من الإبل التي يختارها الرجل لمركبه . والحروث الهزال